محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
307
الإنجاد في أبواب الجهاد
قيل : معنى مَتَّرْس - بالفارسية - : لا تخف ، وكذلك : لا تدْهل - بالقبطية - بمعنى : لا تخف . وروى ابن المنذر ( 1 ) مسنداً إلى عمر بن الخطاب أنه قال : « والله لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك ، فنزل إليه على ذلك ، فقتله ؛ لقتلته به » . وروى عبد الملك بن حبيب : حدثني الأوسي وعليُّ بن مَعبد ، عن إسماعيل ابن عيَّاش ، عن الأحوص بن حكيم ، أن عمر بن الخطاب كتب : « أما بعد ؛ فإن أشار رجلٌ إلى عدوه بيده إلى السماء ، فقال : والله لئن نزلتَ لأقتلنك ، فنزل على ذلك فلا يقتله ، فإنَّما نزل حين أشار بيده إلى السماء ، وذلك عهده » ( 2 ) .
--> = عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن عمر . وكلمة : ( مترس ) : بفتح الميم وتشديد المثناة وإسكان الراء بعدها مهملة . ووقع في موطأ مالك ( رقم 519 - رواية يحيى الليثي - ط . دار إحياء التراث العربي ) : مطرس . بالطاء ، بدل المثناة ، قال ابن قرقول في « مطالع الأنوار » ( ق 311 ) : « هي كلمة أعجمية » . ونقله عنه الحافظ في « فتح الباري » ( 6 / 275 ) ، ثم قال : والظاهر أن الرواي فخَّم المثناة ، فصارت تشبه الطاء ، كما يقع عند كثير من الأندلسيين . ( 1 ) في كتابه « الأوسط » ( 11 / 264 ) من طريق سعيد بن منصور ، عن أبي عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، قال : قال عمر : فذكره . وهو في « سنن سعيد بن منصور » ( 2 / 270 رقم 2597 ) . وروى مالك ( رقم 519 - رواية يحيى الليثي ) نحوه ، عن رجل مبهم . وقال يحيى : سمعت مالكاً يقول : ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه ، وليس عليه العمل . اه - . يعني : قتل المسلم بالمشرك . وذكره الحافظ في « التلخيص » ( 2 / 121 ) ، وعزاه لابن أبي شيبة من طريق مجاهد عن عمر . وسكت عليه . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق ( 5 / 222 رقم 9401 ) ، وسعيد بن منصور ( 2 / 270 رقم 2598 ) من حديث موسى بن عُبيدة الرَّبذي ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي ، عن عمر - رضي الله عنه - . وموسى بن عبيدة : ضعيف . قاله الحافظ في « التقريب » ( 6989 ) . والأحوص بن حكيم هو ابن عُمير العَنسي الحمصي . قال الحافظ في « التقريب » ( 290 ) : ضعيف الحفظ .